علي بن محمد الوليد

92

الذخيرة في الحقيقة

العقل الشريف في التقدمة والزعامة فكل ناطق ووصي وامام فنقلته إلى حرم العاشر الأمين فيكون الكل عنده مجتمعين إلى أن يتكامل المقامات الشريفة إلى مقامه وينقضي دوره بتمام أيامه ويقوم حجة القائم الذي هو خليفة العاشر بين يديه ويقع الحساب لاضداد الصور المجتمعة في مقامه منه ولديه وقد صارت تلك الأعضاء المجتمعة عنده شخصا واحدا كاملا وشبحا نورانيا ماثلا يكيع عنه طوامح الابصار وتغشاه من الحدود النورانية لطائف الأنوار وقد صارت كل صورة من الصور المنتقلة إلى فنائه ملتبطة في ذاتها بما صارت إليه من عظمة ذلك المجمع الشريف وعلائه وكل صورة منها كاملة الأدوات من عين وأذن ويد ورجل لكنها أدوات لطيفة وحواس نيرة شريفة لا على مثال الآلات اللحمية الدموية ولا على سبيل الحواس الكثيفة الجسمية بل لطافة لا يقع التعبير إليها ولا يقع شيء من صفة الأجسام عليها وقد ذخر لهذا المقام الشريف العالي من أشرف فضلات الحدود العالية في العمود النوراني المتلألئ ما يفوق به على سائر من تقدمه من المقامات ويعلو بسببه على جميع أهل الكمالات فيتقي تلك الصور الشريفة بما ذخر لها من ذلك الحال فيكون لها بمنزلة غلاف المقام الذي حي ناسوته الخاص الشريف منه بالاتصال مع أن الصور المستخرجة من دور أبيه التي كان شريف مقامه هي وهي هو وقد التقت الفضلات ريحياتها المتصاعدة إلى الكواكب والأفلاك القائمة مقام الحس والنمو وصارت شخصا إماميا معظما روحانيا مكرما والمسلم لذلك إليه عاشر العقول حده الذي أعلاه على كل فاضل ومفضل فعند انتقال حده إلى من هو أعلى منه في عالم القدس الاعلى واقباله على الترقي بالترتيب والتدريج إلى جنة المأوى ويجوز هذا القائم مقامه الكريم ويتولى ما كان فيه من الامداد للمقامات والهداية والتفهيم وتسخر القامات الألفية من الكواكب والأفلاك والطبائع والأمهات كما استخرجها سابقة ويطابقه في إنشاء الأرواح العلمية في تلك القامات